• Sat. Jul 2nd, 2022

Ägyptisches Büro für kulturelle Beziehungen und Studienangelegenheiten

مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية

معلومات عن ألمانيا

Byadmin

Oct 10, 2015

معلومات عن ألمانيا

تقديم

من خلال تطور وسائل الإتصال وتحول العالم إلى قرية كبيرة أصبح السفر بغرض الدراسة أو العمل أو السياحة من أهم الأنشطة الإنسانية قاطبة. ولما كان حرص جمهورية مصر العربية على تعريف المتفوقين من أبنائها بأحدث ما وصل إليه العلم والفكر الإنساني فى العالم الصناعي فقد إرتأي المكتب الثقافي المصري فى برلين أن دوره لا يقتصر على الإدارة الدراسية والمالية للمبتعثين، بل ينبسط ليشمل التعريف المختصر بالمبادىء التي ينهض عليها مجتمعهم الجديد حيث أن الثقافة واللغة والعادات والأفكار والأعراف تختلف بدرجات متفاوتة عما ألفناه فى وطننا.

ولهذا نبتت فكرة هذه الملاحظات التي حاولنا فيها أن نتناول أهم البنود التي تمس حياة الدارس خلال الفترة الطويلة نسبيا لإقامته على الأراضي الألمانية سواء فى مجال الحياة اليومية أو فى مجال المعارف القانونية أو التعامل الدراسي.

وسوف نحاول أن نطور فى هذه الملاحظات باستمرار وفقا لما يصل إلينا من ملاحظات وإقتراحات من السادة والسيدات الدارسين حتي نظل دائما قادرين علي إفادة من هو على أرض ألمانيا ومن لم يصل إليها بعد.

وفى ذلك نأمل ألا تبخلوا علينا بهذه الخبرات وتلك المقترحات..

أسرة المكتب الثقافي المصري فى برلين

بيان محتويات الصفحات

تعريف ………………………………………………………………………. 1

القوانين والنظام العام …………………………………………………………. 1

الإقتصاد ………………………………………………………………………2

السكان والتاريخ ……………………………………………………………….2

مكانة الأطفال والتعليم الأساسي ………………………………………………..3

الأحوال الشخصية ……………………………………………………………..4

السكن …………………………………………………………………………4

التأمين الصحي ………………………………………………………………..5

التعامل مع السلطة التنفيذية والقضائية ………………………………………….6

التعاملات اليومية ………………………………………………………………7

تعاملات المصارف …………………………………………………………….8

التعامل مع الطبيعة والحفاظ علي البيئة …………………………………………8

المرور وإستعمال الشوارع …………………………………………………….8

الدولة والأديان …………………………………………………………………9

دور الدين فى المجتمع ………………………………………………………….9

مظاهر الحياة الثقافية ………………………………………………………….10

التعامل فى مجال الجامعات ……………………………………………………11

أحوال الطوارئ والتصرف فيها تليفونيا ……………………………………….11

معلومات مبسّطة عن الحياة فى ألمانيا

تعريف:

ألمانيا الإتحادية هي كيان سياسي يتكون من 16 ولاية متحدة إتحادا فيدراليا. وهذه الصفة الفيدرالية تعني أن لكل ولاية Land دستور خاص بها وبرلمان منتخب Landtag  مختص بالتشريع لهذه الولاية فقط ومجلس وزراء يتولي الحكم الإداري لهذه الولاية.

ويختص بالقوانين الفيدرالية البرلمان الإتحادي وله مجلسان، المجلس الأدني Bundestag والمجلس الأعلي Bundesrat.

والمجلس الأدني بيده سلطات كبيرة حيث أنه منتخب من الشعب كله إنتخابا مباشرا ولا يوجد حد أعلي لعدد مرات إنتخاب أي عضو فيه.

أما المجلس الأعلي فهو ليس بالإنتخاب وإنما تنشأ عضويته بحكم المناصب ويطلق عليه أيضا مجلس الولايات Länderkammer  لأن أعضاءه يمثلون حكومات الولايات المنتخبة وهم الذين يمثلون مصالح هذه الولايات لدي الكيان الفيدرالي.

ويرأس الحكومة الإتحادية مستشار يرشحه أحد الأحزاب فى إنتخابات برلمانية تجري كل 4 سنوات فى كامل القطر ولا يوجد حد أعلي لسنوات حكم المستشار.

أما الإنتخابات على مستوي المحليات Kommunalwahlen فيسمح فيها وحدها للأجانب الحاصلين على إذن إقامة دائمة بالإدلاء بأصواتهم، وهو إستثناء معمول به فى ألمانيا منذ أوائل التسعينات.

القوانين والنظام العام:

تسري فى ألمانيا القوانين التي يصدرها البرلمان الإتحادي أو البرلمانات التابعة للولايات وتكون القوانين الإتحادية أسمي من القوانين التي تصدرها البرلمانات فى الولايات.

وبالإضافة إلى ذلك تسري فى ألمانيا القواعد العامة التي يقرها البرلمان الأوروبي ويحولها بعد ذلك المشرع الألماني إلى قوانين ألمانية.

والشرطة فى ألمانيا الإتحادية هي مؤسسة تتبع الولايات والتنسيق بين الإدارات المختلفة للشرطة عبر الولايات هو تنسيق عموما ضعيف.

ودرجات التقاضي فى ألمانيا كما هي فى مصر إثنتان تعلوهما محكمة النقض الألمانية Bundesgerichtshof التي تفحص قانونية الحكم الصادر وفي حالة مخالفته للقواعد القانونية تعيد الدعوي إلى محكمة الدرجة الثانية من جديد لإعادة نظرها.

وأقصي عقوبة فى ألمانيا هي السجن مدي الحياة ولكنه لا يقع بالفعل مدي الحياة بل يخرج المتهم بعد قضاء 15 عاما فى السجن، إلا إن كان خروجه يشكل خطرا على المجتمع فيبقي فى الحبس وتنظر حالته سنويا للبت فى أمره.. ولا تعرف ألمانيا منذ 70 عاما عقوبة الإعدام حيث أنها ملغاة فى كل أوروبا.

ومما يذكر أن جميع قضايا عقود الإيجار للأماكن المخصصة للسكن تقع فى إختصاص محاكم الدرجة الأولي Amtsgericht   مهما بلغ الحجم المادي النزاع، وهذه المحكمة فى الدرجة الأولي فقط لا يحتاج الواقف أمامها إلى محام للترافع عنه إذ أنها تقبل المرافعة الشخصية Postulationsfähigkeit ولو كان صاحبها غير متمكن من اللغة الألمانية يمكن تكليف مترجم يتولي نقل وجهة نظره للمحكمة أو العكس.

الإقتصاد:

تتبع ألمانيا مذهبا إقتصاديا يخضع فى معظمه للنظام الرأسمالي للسوق المفتوح، إلا أن هناك نزعة شبه إشتراكية أو ما يطلق عليها إجتماعية Sozialkomponente أو مركبة ذات بعد إجتماعي تراعي الطبقات الأكثر فقرا وتحرص على حسن توزيع الثروة. وهذه الصفة فى العقلية السياسية الإجتماعية السائدة فى ألمانيا

 Soziale Marktwirtschaft  هي ما يميزها عن المذاهب الإقتصادية الأخري المتبعة فى البلاد الأنجلوساكسونية مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبناءا على ذلك تحرص القوانين المعمول بها على حقوق الأقليات من الأجانب والمعوقين وحقوق والمرأة والطفل والعاملة فى حالة الحمل وفى حالة خدمة طفل مريض وهي تنزع فى عمومها لتحقيق أقصي قدر من المساواة والبعد عن التمييز.

وألمانيا هي ثاني أكبر دولة مصدرة فى العالم (بعد الصين) ويعمل فى أنشطة متصلة بالتصدير ما يزيد عن ثلث القوة العاملة الكلية.

السكان والتاريخ:

ألمانيا كدولة ليست دولة قديمة التنظيم فقد أنشئت الدولة الموحدة لكل الألمان فى عام 1871 وهو تاريخ متأخر جدا مقارنة بفرنسا أو إنجلترا أو حتي الولايات المتحدة. إلا أن تاريخ المجتمعات الألمانية ممتد إلى ما قبل المسيحية حيث كانوا قبائل محاربة شرسة الطبع شديدة المراس تقوم بالهجمات المتكررة على الحدود الشمالية للإمبراطورية الرومانية إلى أن تسببوا في سقوطها فى القرن الخامس.

وبسبب الإنقسام الطويل الضارب فى تاريخ الشعوب الألمانية يلاحظ المقيم الأجنبي فى ألمانيا تباينا شديدا فى اللهجة وفى الطباع وفى الأمثال الشعبية بل وأحيانا فى مدلول بعض الكلمات.

وبسبب الإنقسام الطويل فى تاريخ المجتمعات الألمانية وبسبب الوضع الفيدرالي فإن كثيرا من مسئوليات الدولة القومية معقودة لحكومات الولايات.

وبسبب التأخر فى قيام الدولة القومية دخل الألمان فى تجارب متلفة كان وبالها على السياسة العالمية عظيما هي التجربة النازية التي  لم تستمر أكثر من 12 عاما ولكنها لطخت سمعة الألمان إلى أجيال قادمة.

فالألمان شعب محب جدا للثقافة والقراءة والموسيقي والشعر والفكر إلى جانب الإتقان فى أداء الأعمال. وقد أسماهم الأوروبيون الآخرون شعبا من المفكرين والشعراء Ein Volk von Denkern und Dichtern  بسبب إسهامهم الحضاري الكبير. ولدي كل ألماني تقريبا مكتبة صغيرة فى منزله بها مجموعة من الكتب التي تعبر عن أفكاره. وعلي هذا فهم لا يرحبون بأن يتم تقديمهم إلى العالم باعتبارهم الشعب الذى أنجب مجرما مثل هتلر، بل باعتبارهم الشعب الذى أنجب موسيقيا مثل بيتهوفن وشاعرا مثل جوته ومفكرا مثل ماكس فيبر وقانونيا مثل سافيني وفيلسوفا مثل هيجل إلخ… وعي ذلك فتقديم المديح للنظام الذى كان قائما فى الثلاثينات من القرن العشرين هو أمر لا يسعد أي ألماني بل على العكس يغضبه ويشعره بالمهانة.

وقد نتج عن ذلك الشعور بالذنب الكبير أن إتجه المجتمع الألماني بكل مفكريه تقريبا وبتوجهه السياسي نحو السلمية ونبذ الحروب. وتساهم ألمانيا بنصيب كبير فى تمويل عمليات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية إنطلاقا من هذا الشعور بالذنب.

بل أن مجرد إنكار حدوث المحرقة Holocaust بصفة علانية هو جريمة بحكم القانون منذ حوالي عشرين عاما، ويكفي جدا أن يشهد شخص على أن شخصا آخرا قد أنكر المحرقة حتي تتم محاكمته بهذه التهمة.

مكانة الأطفال والتعليم الأساسي:

لما كانت المادة الأولي من دستور ألمانيا تنص على أن “الكرامة الإنسانية لا تمس”، وهي بذلك جاءت بنص عام يشمل جميع البشر ولا يقتصر على أفراد الشعب الألماني من مواطني الدولة، فإنه من مقتضي تنفيذ هذا النص إختيار إسم مناسب للطفل الوليد حديثا. ولهذا الغرض تحتفظ مكاتب الصحة فى ألمانيا بجداول كاملة للأسماء المعروفة فى كل الثقافات حتي يطمئن الموظف أن الإسم الذي يطلبه الأبوان للطفل الوليد يتفق مع الأعراف والأخلاق الحسنة فى هذا المجتمع أو ذاك. وقد يحدث في بعض الأحوال أن ينتقي الابوان إسما غير معروف أو غير مدرج على هذه الجداول فيرفض الموظف تسجيل الطفل بهذا الإسم إلا بناءا على إقرار من القنصلية التابع لها الأبوان يفيد عدم منافاة الإسم المطلوب لقواعد الأخلاق والأعراف الحميدة فى تسمية الأطفال.

ولما كان النظام الفيدرالي يقوم على الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية لكل ولاية من الولايات الداخلة فى الإتحاد فقد وضع الدستور الألماني مسألة التعليم فى إختصاص حكومات الولايات. والتعليم الأساسي الإلزامي يقع فى 4 سنوات وهو منصوص عليه فى الدستور بما يفيد بأنه حق للطفل منذ سن السادسة وممارسة هذا الحق تقع على عاتق الوالدين. ولهذا فإن الإهمال فى إقتضاء هذا الحق يعرض الوالدين لإجراءات عقابية قد تصل إلي حرمانهم من ممارسة رعاية الطفل وتسليمه بمقتضي القانون إلى أسرة بديلة Ersatzfamilie. ولهذا توجد إدارة خاصة Jugendamt   مهمتها متابعة قيام الآباء بواجبهم فى رعاية أطفالهم ومن حق هذه الإدارة زيارة منزل الطفل ومعاينة غرفته والتأكد من مطابقتها للشروط الصحية والتربوية وفى حالة عدم توافر هذه الشروط يمكن للموظف المسئول أن يوصي بعدم لياقة الأبوين أو أحدهما لممارسة واجبه وبالتالي يؤخذ الطفل منهما أو من أحدهما بقوة القانون.

والغياب عن المدرسة لا يكون إلا بإذن وعذر مقبول Entschuldigung حيث أن حضور الطفل فى المدرسة هو واجب على الآباء لا تهاون فيه بسبب الحق الدستوري المشار إليه آنفا.

وهذا الحق الدستوري  Schulpflicht  يجعل أقرب مدرسة إلى منزل الطفل ملتزمة بقبوله فيها فى المرحلة الاساسية وهو نص قانوني الغرض منه التسهيل على الطفل وعدم تكبده مشاق التنقل إلى مدرسة بعيدة.

والضرب ممنوع منعا باتا فى ألمانيا لا للأطفال ولا للنساء ولا الخدم ولا لأي إنسان بل ولا حتي للحيوان. ولا يعترف القانون فى ألمانيا بالضرب بغرض التأديب كما هو الحال فى بلاد أخري منها مصر. وضرب الأطفال جريمة يعاقب عليها القانون وقد تتسبب فى فقدان حق تربية الطقل بصفة لا رجعة فيها.

والشكاوي فى هذا الشأن قد تجيء من الجيران أو من أي شخص ويحقق ويبت فيها بسرعة وبدون تأخير. والقانون منحاز بالكامل إلى صالح الطفل Wohl des Kindes ولا يفترض أن الوالدين دائما هم الأدري بمصلحة طفلهما، بل تنظم القوانين هذه المصلحة رغما عن إرادة الأبوين أو إرادة أحدهما. وهذا يسري على كل الأطفال بدون إستثناء.

الأحوال الشخصية:

الزيجات المعقودة فى خارج ألمانيا أو فى المساجد وأحد أطرافها من رعايا ألمانيا لا يعترف بها إلا إن هي سجلت فى مكتب الأحوال المدنية Standesamt  أو تم توثيقها فى أحد قنصليات ألمانيا فى الخارج. وفى أحوال طلاق هذه الزيجات لا ينفذ إلا القانون الألماني. والطلاق فى ألمانيا مسألة مكلفة ماليا ولا تتم إلا عن طريق دعوي أمام القضاء ولا يصح فيها الترافع الشخصي إذ لابد من تكليف محام واحد على الأقل يمثل أحد الطرفين.

والأطفال الناتجين عن علاقات غير مسجلة كزواج uneheliche Kinder يحملون إسم عائلة الأم وليس للأب سلطة ولا حقوق عليهم وليس له إلا أن يدفع النفقة الخاصة بحكم المحكمة بهم وفق جدول معلوم Düsseldorfer Tabelle مبناه دخل الأب وسن الطفل. وعدم سداد هذه النفقة سواء من هذا الأب أو من الأب المتزوج يمكن أن يكون سببا فى توقيع الحجز الفوري Pfändung على ممتلكات الأب وحسابه المصرفي بحكم محكمة مستعجلة.

وسن البلوغ الكامل فى ألمانيا هو إتمام 18 عاما من العمر وبعد ذلك يصبح الصغير مستقلا فى كل تصرفاته القانونية عن والديه ولا يعود لهما من سلطة قانونية لتمثيله أو لرعاية مصالحه إلا بتوكيل خاص أو تفويض صادر عن الشاب لصالحهما أو لصالح أحدهما. وجميع تصرفات من هو دون هذا السن تخضع للإبطال لو أن الممثل القانوني لم يجزها (الأب أو الأم أو من تعينه المحكمة قيما على الصغير) إلا التصرفات التي تقع فى حدود مصروف الجيب فله الحرية فى القرار بشأنها.

وفى العلاقات الزوجية لا توجد جريمة الزنا فى قانون العقوبات الألماني ولا يمكن الدفع به سببا فى أي ضرر يقع على الطرف المرتكب لهذه الفعلة. وعلي ذلك فإن مسألة الذنب أو الخطأ المؤدي إلى فساد الزواج وفشله لا تبحث وليس لها قيمة أمام القاضى، بل يقف الطرفان على قدم المساواة فى المحكمة ويقرر القاضى إنفاذ الطلاق مع تحديد حق الطرف الأفقر فى مقدار النفقة ومعاش الكبر عن فترة الزواج بين الطرفين.

والعلاقات الزوجية وفق القانون فى ألمانيا وفي معظم بلدان أوروبا لا تعترف بحقوق لا جدال فى شأنها. فإجبار أحد الزوجين للطرف الآخر على ممارسة المعاشرة الجنسية هو إغتصاب Vergewaltigung لا شك فى تكييفه القانوني، ولا يقبل فى المحاكم أي دفع بحق الزوج أو الزوجة فيه أو أن ذلك هو مقابل الإنفاق أو هو من بنود الزواج. والعقوبة عليه واجبة ولا يقبل تنازل الطرف المجبر عن الدعوي إذ أنها دعوي عامة تباشرها النيابة حتي لو تنازل من قام بتحريكها من الطرفين.

السكن:

الغالبية العظمي من الألمان يقطنون فى شقق وبيوت مستأجرة. وعقد الإيجار ينظمه القانون المدني BGB  المتبع منذ أكثر من 100 عام. ويتبني القانون المدني عموما موقفا منحازا للمستأجر ضد المؤجر. ولهذا فإن فسخ عقد الإيجار هو من الأمور الصعبة خصوصا إن كان المستأجر منتظما فى دفع الأجرة.

وهناك فرق بين قيمة الإيجار للوحدة خالية من أي مرافق (ماء وتدفئة ونظافة وإزالة قمامة وتأمين إلخ…) وهو ما يسمي بالأجرة الباردة (Kaltmiete)  والإيجار الذي يشمل هذه البنود المرتبطة بالإستهلاك أو بالتشغيل الطبيعي للشقة. ولهذا يقوم كل مستأجر بدفع مقدار شهري من المال يمثل قيمة الإيجار البارد المتفق عليه فى العقد مضافا إليه دفعة شهرية ثابتة تحت حساب مصاريف الإستهلاك وبذلك ينشأ القدر الشهري الإجمالي  للإيجار (Warmmiete)  وفى نهاية كل عام يلتزم المؤجر بعمل حساب دقيق لما أنفقه وما تلقاه من دفعات فإن كان للمستأجر باق يلتزم المؤجر برده فورا وإن كان علي المستأجر باق فلابد من إقتضائه فورا بعد مهلة يمنحها له المؤجر فى الحالتين وذلك لمراجعة الحسابات والنظر فى الفواتير الدالة على دفع هذه المصروفات. ولابد من ملاحظة أن كل ما تم تأجيره من قبل المؤجر هو جزء من عقد الإيجار، سواء كان عقار أو منقول، وبالتالي يعد المؤجر مسئولا عن إصلاح العيوب التي لا تعود فى سببها إلى إهمال أو سوء نية المستأجر. فالثلاجة والفرن وغير ذلك من الأجهزة لو أنها جزء من ملحقات الشئ المؤجر، يقع علي المؤجر عبء الحفاظ عليها فى حالة قابلة للإستعمال.

والكهرباء والتليفون فقط هما من الخدمات التي يتعاقد عليها المستأجر مباشرة وبإسمه مع مقدم الخدمة ويدفع مقلبلها بمعرفته، أما باقي البنود من تدفئة وماء وضريبة عقارية وتأمينات وأجر حارس العقار والنظافة العمومية وإزالة الثلوج فى الشتاء وإنارة السلم وغير ذلك من البنود، فيتم سدادها عن طريق ذلك المبلغ تحت الحساب الذى يقوم المستأجر باقتضائه كل شهر.

وعقود التليفون الأرضي يمكن إنهاؤها بسبب مغادرة البلاد أما عقود المحمول فلا يمكن إنهاؤها لهذا السبب حيث أنه يمكن إستعماله فى خارج البلاد.

ولابد من ذكر جميع بنود النفقات الإضافية فى عقد الإيجار مقدما وبالتفصيل وكل ما لم يذكر بصراحة فى العقد لا يمكن للمؤجر أن يطالب به فيما بعد حيث أن ما لم يذكر من بنود يعتبر داخلا فى الأجرة الأساسية.

وبالإضافة إلى ذلك فهناك مبلغ التأمين المعادل أجرة 3 شهور (الأجرة الأساسية الباردة) Kaution ولابد من تقديمه للمؤجر وذلك بحكم القانون حتي يستعوض منه أي خسائر أو تلفيات قد تحدث فى الشقة أثناء مدة العقد.

وينص القانون علي أحقية المستأجر فى تقسيطه إن اراد على 3 دفعات قيمة كل منها إيجار شهر تدفع مع إيجار الثلاثة شهور الأولي.  وليس الغرض منه تعويض المتأخرات عن الأجرة التي لم تدفع بعد. ولهذا لا يحق للمستأجر أن يتوقف عن الدفع فى الشهور الثلاثة الأخيرة قبل خروجه تحت دعوي المقاصة Aufrechnung وأن المؤجر لديه 3 شهور محتجزة، حيث أن هذا ضد القانون لأنه إستخدام لهذا التأمين فى غير موضعه.

التأمين الصحي:

تخضع الرعاية الصحية لأحكام عقد التأمين الذي ينظمه قانون خاص به. وعقد التأمين هو عقد يشترى بموجبه المؤمن (شركة التأمين) المجازفة المرتبطة بصحة المؤمن عليه فى نظير قسط شهري ثابت يتحدد من خلال عوامل إحصائية هي السن والحالة الصحية وتوقع العمر وسابقة الأمراض وغير ذلك من العوامل الشخصية للغاية. ولهذا فإن عدم قول الحقيقة فى بداية التعاقد أو إخفاء أمر مرض وراثي أو مرض مزمن أو عملية جراحية قديمة أو عيب خلقى أو أي نوع من أنواع مجافاة الحقيقة يعد غشا يفسد العقد فورا ويبطله مع ضياع الأحقية فى رد الأقساط التي تم دفعها حيث تستولي عليها الشركة باعتبارها حقا لها، وبالطبع رفض إستيفاء أي تكاليف للعلاج سواء للمستشفى أو للطبيب المعالج أو الصيدلية، أي أن جميع الأحقيات تسقط بأثر فورى.

وعقد التأمين من العقود الصعبة والمتشعبة ولهذا يحسن الإتفاق بشأنها بطريقة واضحة لا لبس فيها وتحديد الحالات Leistungen  التي يغطيها التأمين والحالات التي لا يغطيها.

وهناك أسلوبان لإبرام عقد التأمين، أولهما مع شركة تأمين من القطاع الخاص التجاري وهي شركات تبحث عن الربح وتفصل بين أفراد العائلة بحيث يدفع كل منهم قسطا شهريا للتأمين الصحي ويتم تعديل قيمة هذا القسط بعد كل عملية جراحية أو تعديل فى الحالة الصحية للمؤمن عليه.

والأسلوب الثاني هو تأمين صحي لدي هيئات شبه رسمية لا تسعي للربح التجاري  Krankenkassen تؤمن على الشخص وعائلته بنفس سعر تأمين الشخص بمفرده ولكن يختلف قسط تأمينها باختلاف دخل المؤمن عليه.

وعلي كل من يعمل أن يخرج من التأمين العائلي ويبرم لنفسه عقدا جديدا سواء كان ذلك أحد الزوجين أو أحد الأبناء.

التعامل مع السلطة التنفيذية والقضائية

للموظف العام فى ألمانيا مكانة محترمة ينص عليها القانون وذلك لأنه ممثل الدولة. وقانون العقوبات صارم فى شأن الغرامات التي توقع علي من يهين موظفا عاما أو يتحدث إليه بطريقة لا تدل على الإحترام المفترض بين الغرباء. وهذه المخالفة قد تصل إلى قضية تعويض تكلف المتعدي مبلغا كبيرا من المال.

إلا أن الموظف العام على الجانب الآخر ليس له أن يتعسف فى القيام بمهامه الوظيفية ومن حق كل مواطن أو مقيم فى ألمانيا بطريقة شرعية أن يتظلم من قرارات جهة الإدارة إما عن طريق تقديم شكوي إدارية إلى رئيسه

Dienstliche Aufsichtsbeschwerde أو على الأقل أن يطالب الموظف العام بالحصول على قراره المبلغ إليه شفاهة بطريقة كتابية على صورة قرار إداري Bescheid  وهذا القرار يعد ملزما لجهة الإدارة حيث أن عليه خاتمها وبالتالي يصلح محلا لشكوي لرئيس المصلحة أو لدعوي أمام القضاء الإداري إن لم يكن مستوفيا لأركانه أو كان يحمل قدرا من التعسف في حق المواطن.

والتعامل مع المصالح الحكومية يقوم فى الغالب على الإنتظار فى صالة معدة لذلك وعلى كل منتظر أن يسحب تذكرة إنتظار مسجلا عليها رقمه فى ترتيب مبني على الأقدمية فى الوصول للمكان وتتم المناداة على الجمهور عن طريق المناداة علي هذا الرقم عن طريق لوحة كهربائية مضيئة.

ويجب الإختصار والتحديد فى عرض الموضوع تجنبا لتضييع الوقت وتشتيت الجهد ولعدم فتح الثغرات التي يمكن من خلالها ضياع الحقوق. والتحديد بدقة هو من الأمور الواجبة فى كل الثقافة الغربية فلابد من تعريف سبب الزيارة وموضوع الطلب وتقديم الأوراق الدالة على صحة الطلب فى مبناه ومعناه. كما يجب الحسم فى الإعلان عن الإرادة وعدم تبديلها، فمن يتقدم علي سبيل المثال بطلب لمد إقامته لعام واحد يجب أن يظل علي طلبه ولا يبدله حسب الظروف حيث أن هذا يعطي إنطباعا غير إيجابي. ولابد من توقيع الطلبات إما بالذات أو بالوكالة عن الغير مع ذكر ذلك بجانب التوقيع.

والشرطة ليس لها إستثناءات فى التعامل مع المواطنين حيث أن الشرطي ملتزم باحترام المواطن (أو المقيم الأجنبي) ومناداته بصيغة الإحترام الواجبة ويمكن أيضا للمواطن أن يشكو الشرطي لو أنه تجاوز حدود وظيفته أو تعسف فى إستخدام السلطة. أما الوقوف أمام القاضي فليس له ملابس محددة ولكن ينبغي الحرص فى إنتقاء الالفاظ فى ساحات القضاء حيث أن سوء إختيار الالفاظ يعطي إنطباعا سيئا وفى جميع الأحوال يمكن طلب تكليف مترجم محلف ليتولي تقل المعلومات بين الطرفين لتجنب الوقوع فى أخطاء، وتقوم المحكمة بدفع نفقاته حيث أن عمله يعد فى هذه الحالة من متطلبات العدالة التي تلتزم بها الدولة.

ولا توجد فى ألمانيا محاكم إستثنائية ولا محاكم عسكرية.

التعاملات اليومية

لا ينادي الشخص فى المجتمعات الأوروبية إلا بإسم عائلته مسبوقا بلقب السيد. فيقال السيد/ ماير أو السيدة/ مولر ولا يذكر الإسم الأول إلا فى حالات رفع الكلفة بين المتخاطبين، وهذا لا يتم إلا بإذن من المخاطب وموافقته. وأسلوب المخاطبة للغرباء تستعمل فيه صيغة مختلفة عن صيغة الأقربين والأصدقاء وهي صيغة  Sie ومن حق كل شخص تعدي سن الخامسة عشرة أن يخاطب بهذا الأسلوب المحترم.

وعندما يطلب المرء شخصا على التليفون أو عندما يتقدم للحديث مع أي شخص وجها لوجه لابد أن يبدأ بتعريف نفسه بالإسم ثم يعرض أمره باختصار وعلى قدر المعلومات التي تفيد الآخر فى مساعدته فقط دون دخول فى تفصيلات لا تهم الآخر، خصوصا إن كان موظفا عاما. وإن كانت له صفة رسمية أو مهنية متعلقة بالأمر فعليه ذكرها كأن يقول الدكتور فلان واريد التحدث فى الشأن الطبي أو العلمي الفلاني، إلخ..

وهناك فروقات واضحة فى تقبل المزاح بين شعوب المناطق المختلفة فى المانيا. ففي الجنوب والغرب يقبل المزاح بسرعة أكبر مما يقبل فى الشمال والشرق ولذلك أسباب تاريخية لا محل لها هنا.

ولكل مبلغ يدفعه أى شخص توجد فاتورة Quittung تدل على تقاضي قيمته (إلا فى الحالات البسيطة جدا مثل شراء صحيفة). وهذا الإيصال يدل على براءة الذمة وعلى وقوع التعامل بطريقة لا تقبل الشك.

وتراعي الصيدليات فى ألمانيا أن تظل إحداها فى كل حي مفتوحة لحالات الطوارئ Notdienst وذلك في عطلات الاسبوع يوم الأحد. وهي صيدلية يتم إختيارها بطريقة دورية فيما بينهم بتوافقهم ويعلن عنها أسبوعيا بورقة معلقة على أبواب كل صيدليات الحي الأخري تعرف العميل بمكان وعنوان تلك الصيدلية. وهو أمر يتبع أيضا فى الأعياد ذات الإجازات الطويلة. وهذه الصيدلية  لا تكون مفتوحة الأبواب كما هو الحال عادة بل علي من يريد الشراء دق جرس معين حتي يفتح الصيدلي بابها.

والمستشفيات الكبيرة جميعا بها وحدة إستقبال للطوارئ ولكنها فى الأغلب غير مجهزة للقيام بعمليات كبيرة لأن الطبيب الموجود يكون غالبا من الشباب قليلي الخبرة فلا يجرؤ على القيام بهذه العملية إلا إن كانت بالفعل ضرورية وطارئة فله أن يستدعي من هو أكبر منه سنا وخبرة.

والتدخين ممنوع فى ألمانيا فى جميع الأماكن العامة المغلقة وفى المواصلات إلا ما كان منها يخصص مكانا مغلقا للمدخنين، وهي قليلة حيث أن الأغلبية العظمي من الأماكن العامة لم تعد ترحب بالمدخنين.

والمشروبات الكحولية هي جزء لا يتجزأ من الحياة الثقافية فى ألمانيا حيث أنهم يشربون فى الإحتفالات السارة والإحتفالات المحزنة.. فالأفراح وأعياد الميلاد ومناسبات الزواج وإنجاب الأطفال يحتفل بها بمصاحبة المشروبات الكحولية. وكذلك فى المآتم يذهب المشيعون عقب الدفن إلى الحانة ليشربوا.

وفى الإجازات والرحلات يشكل الكحول عنصرا هاما فى الإستمتاع بمباهج الحياة. ويلعب الجو السيئ دورا لا شك فى وجوده فى هذا الصدد. ومفهوم التمتع مرتبط لدي معظم الألمان بشرب الكحول.

والمخدرات فى المانيا بجمبع أنواعها ممنوعة ولم تدخل التجربة الهولندية ألمانيا بعد. وهو ما يعني أن الحشيش لا يزال ممنوعا.

تعاملات المصارف

يتم تحويل المرتبات وخصم الإلتزامات عن طريق حساب مصرفي ولكل مواطن بالغ فى ألمانيا حساب لدي أحد المصارف. ويتم فتح الحساب بتقديم طلب مرفقا بتحقيق الشخصية أو جواز السفر ويحصل المتقدم على رقم حسابه فورا مع رقم IBAN وهو رقم طويل يحدد بدقة جنسية المصرف وإسم البنك ومكان الفرع ورقم الحساب وهو نظام معمول به فى كل دول أوروبا.

ولا يمكن عمل تحويل Überweisung  أو تلقى أي مبالغ إلا عن طريق تعريف الطرف الآخر بهذا الرقم.

ولابد عند عمل التحويل ذكر سبب التحويل أو رقم الفاتورة التي يتم التحويل إستيفاءا لها بحيث يمكن فيما بعد عند الضرورة إثبات وقوع هذا التحويل المصرفي.

التعامل مع الطبيعة والحفاظ على البيئة

نظرا للدرجة العالية من التصنيع التي وصل إليها المجتمع الألماني فى الستينات والسبعينات فقد لاحظ العلماء قدرا من التلوث Verschmutzung فى الجو وفى التربة بسبب المخلفات الصناعية والغازات المنبعثة من السيارات والصناعة ولذلك نشأ فى ألمانيا مجال كامل للصناعات النظيفة التي تحافظ على البيئة وتم تحويل مسار المجتمع من مجتمع لا يشعر بأهمية البيئة إلى مجتمع يحافظ عليها وعلى التوازن البيئى الطبيعي.

ولهذا منع إلقاء بقايا السجائر فى المراحيض ومنعت الزجاجات البلاستيكية عن القمامة ونشأت صناعة إعادة التدوير Recycling بحيث يستخدم الزجاج والبلاستيك والمعادن والورق عدة مرات عن طريق تنظيفها وإعادة تشغيلها حتي لا يزيد العبء على التوازن البيئي. واذلك يجد المرء فى الأسواق أكياسا من الورق أو من القماش بديلا عن أكياس البلاستيك لأن البلاستيك يمثل عبئا على البيئة فى التخلص منه. واهذا تم تعديل صناعات الماكينات والسيارات لكي تنتج عادما أقل وتستهلك وقودا أقل.

وفى معظم جهات ألمانيا يتم فصل عناصر القمامة Abfalltrennung وفقا لهذا المبدأ الذي يهدف للمحافظة على البيئة، بحيث يوضع الورق وحده فى حاوية والبلاستيك فى حاوية والقمامة العادية فى حاوية ثالثة وهكذا. والخلط بين هذه المواد يتسبب فى تكاليف إضافية لا مبرر لها.

أما عن النظافة العامة فيعد الألمان من أكثر الشعوب الأوروبية محافظة على النظافة العامة ونظافة الأماكن ويظهر ذلك فى إرتفاع معدل إستهلاك المنظفات والصابون خصوصا فى مجال نظافة المنازل والمكاتب ولا يحترم من يلقي على قارعة الطريق  بقايا سيجارته أو الغلاف الورقي لما يشتريه من بضائع حيث أن سلات المهملات متوافرة ومتاحة فى كل الأماكن تقريبا وحديثا أصبح بها مكان مخصوص لبقايا السجائر.

المرور وإستعمال الشوراع

تنفق الحكومات الألمانية مبالغ هائلة كل عام على تمهيد الشوارع ونظافتها وعلى اللافتات الخاصة بأسمائها وعلى إشارات المرور وعلامات الإتجاهات والغرض من كل هذه الإستثمارات هو تحاشى الإختناقات المرورية وتوفير المعلومات المناسبة فى الوقت والمكان المناسبين للإقلال من إستهلاك الوقود ولعدم تضييع ساعات العمل فى التنقل. وللمشاة إشارات ضوئية يحرص معظمهم على إحترامها وخصوصا فى حالة وجود أطفال حولهم، إذ ينبغي أن يكون الكبار قدوة للصغار فى هذا الشأن ونادرا ما يعبر شخص من المشاة من مكان غير مخصص للعبور فى وجود طفل أو صغير حوله لأن هذا يقلل من إحترام الطفل للشخص وفيما بعد يقلل من إحترام الطفل للقانون عندما يبلغ. واستعمال آلة التنبيه هو من الأمور المستهجنة فى تلك المجتمعات ولا يلجأ السائق إليها إلا عند الضرورة.

ولاستخراج رخص القيادة لابد من التعلم منذ الصفر كاي مبتدئ عمره 17 عاما حيث أن التراخيص المصرية لم تعد مقبولة. وهذا يستدعي دخول المدرسة وتعلم الإشارات وبعض من الميكانيكا وآداب المرور إلخ.. وهذا التعليم قد يكلف ما يفوق ال 1000 يورو، ولكنه ضرورى ولا مناص عنه.

الدولة والأديان

لا يوجد فى الدستور الألماني ما يحدد الهوية الدينية للدولة، إذ أنها  تتخذ موقفا محايدا من كل الأديان ولا تنحاز إلى دين معين. والتعاملات الشخصية التي تجري فى  المساجد والكنائس (كالزواج أو الطلاق أو العماد أو شهادات الوفاة) لا تلزم الدولة ولا تعترف بها إذ أن هذه لابد من إعتمادها بمعرفة الموظف العام المختص.

والمساجد كالكنائس والمعابد يمكنها أن تحصل من الدولة على معونة على صورة تخصيص أرض أو مساهمة فى تكاليف البناء ولا يوجد إضطهاد لأي أقلية عرقية أو دينية وتحكم الجميع نصوص القانون العام.

والقوانين لا تعود فى أصلها إلى نصوص دينية وإنما إلي إرادة الشعب الذي يمثله البرلمان المنتخب. ولهذا قد يجد المرء ولايات بها قوانين تتعارض مع قوانين ولايات أخري وخصوصا فى الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية لمثليين. والزواج قاصر فى صفته فى ألمانيا على الجنسين المختلفين، أما علاقات المثليين فقد وجد المشرع لها إسما موازيا هو “العلاقات القريبة من الزواج” ويسمح بها قانونا ولكن حقوق الزوجين لم تثبت لها بالكامل حتي الآن حيث لا يزالون يطالبون بتربية الأطفال. وهو أمر محل تنازع شديد.

ويأتي فى ذلك ايضا حق تعديل الجنس من رجل إلى إمرأة أو العكس. وهناك قانون ينظم ذلك ويضع لتلك العملية شروطا لا يمكن التعدي عليها.

أما الحرية الفردية فى مجال العلاقات الإجتماعية فهي غير محدودة. ولكل من بلغ سن الثامنة عشرة أن يقرر فى حرية بشأن علاقاته الجنسية أو الإجتماعية أو الإقتصادية وله أن يستقل بسكن خاص له وحده.

وليس للآباء أو الأمهات الإعتراض على خيارات أبنائهم الجنسية بسبب عدم التفرقة كما سلف البيان.

وجرائم الشرف أو محو العار ليس لها أي تخفيف كما هو الحال فى القانون المصري، بل بالعكس هي جرائم كاملة يعاقب عليها بالكامل دون أي تخفيف. ومنذ وقت قصير أصبح تزويج البنات ضد رغبتهن عملا إجراميا يعاقب عليه بمقتضي قانون العقوبات.

دور الدين فى المجتمع

يلعب الدين فى المجتمعات الأوروبية دورا ثانويا للغاية مقارنة بالدور الديني فى مجتمعات الشرق. والدين هو قضية شخصية بحتة تتوقف على رؤية الفرد وأفكاره وتعليمه وتربيته. ولا يوجد أي فرق فى التعامل بين مؤمن بالأديان وغير مؤمن بها، فالدين لا يكتب فى البطاقات الشخصية ولا يعرف عنه أحد شيئا بطريقة علانية. وهناك إتفاقية بين الكنيستسن الكبيرتين فى ألمانيا، الكاثوليكية والبروتستانتية على أن يقوم الجهاز الإداري للدولة عن طريق مصلحة الضرائب باقتضاء خصم من كل مواطن يؤمن بهذه الكنيسة أو تلك، وهذا الخصم يعادل حوالى 8% من ضريبة الدخل تجمعها الدولة بسلطتها التنفيذية وتسلمها لكل كنيسة حسب ما يدخل لها من أتباعها. وهي ليست ضريبة بالمعني الإلزامي بل هي ضريبة بالمعني الإختياري، فمن أراد ألا يدفع عليه إبلاغ مصلحة الضرائب والكنيسة أنه لم يعد من ضمن شعب الكنيسة وأنه لا يخضع لتنظيماتها وبذلك يعفي من إقتضاء هذه الضريبة. وأصحاب الأديان الأخري هم بطبيعة الحال معفون من دفع تلك الضريبة.

مظاهر الحياة الثقافية

مظاهر الثقافة فى ألمانيا شديدة التعدد. ومعظم المدن بها عدد كبير من المتاحف وكل المراكز بها مكتبات عامة للقراءة والإقتراضز وفى كل مدينة فوق المتوسطة دار أوبرا ومسارح متعددة ودور سينما وأماكن لعقد اللقاءات العامة يمكن إيجارها لقاء أجر زهيد نسبيا وتتعدد فى ألمانيا المطاعم من كل أنحاء الأرض وفى المدن توجد الكباريهات السياسية وهي مسارح لكي يمارس الناقد الممثل السخرية من السياسيين أو من الحياة عموما. وتدعم الدولة كل تلك الأنشطة حتي لا تتوقف الحياة الثقافية فى البلاد. والأفلام الأجنبية جميعها تنطق باللغة الألمانية بعد عمل دوبلاج للصوت. ويمكن مشاهدتها بلغتها الأصلية فى عدد محدود من دور العرض.

وهناك الكثير من الأعياد التي تقام فى المدن الصغيرة بدون سبب محدد ويقال عنها Stadtfest أي عيد المدينة وفى الغالب يكون مصادفا لمناسبة تاريخية قديمة أو لعرف جري احترمه ردحا من الزمان فأصبح من معالم تلك المدينة أو القرية, وتأتي معظم هذه الأعياد فى فصل الصيف حتي يسهر الناس فى الخلاء ويتقابلون ويتعارفون ويحتفلون بطريقة يغلب عليها التسامح والرغبة فى مد جسور الصلات الإجتماعية.

والطعام الألماني عموما ليس كثير التنوع كما هو الحال فى إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا. ويمثل لحم الخنزير الجزء الأكبر من إستهلاك اللحوم رغم أنه أخذ فى التراجع حديثا. وعند الشراء يكون نوع اللحم ومصدره مبينا على العبوة بطريقة لا تقبل اللبس، كما أن معظم المواد الغذائية يشرح على عبوتها مكوناتها ومصادرها ونسبها.

وقد تغير الوضع تغيرا كبيرا فى السنوات الأخيرة فأصبح هناك محلات لا تبيع إلا لحما حلالا للمسلمين وهي فى أغلب الحالات مملوكة لأتراك أو عرب. ومن حق العميل أن يسأل قبل أن يطلب طبقه فى أي مطعم عن مصدر اللحم ولا يعد ذلك نوعا من إساءة الذوق، بل بالعكس يعد ذلك من باب الأدب حتي لا يرفضه بعد ذلك. ولذلك ينصح دائما فى حالات الشك بأن يسأل المرء مقدما.

وفي محلات البقالة يباع اللحم فى جميع صوره، إما بقريا خالصا Rind  وإما خنزيرا خالصا Schwein أو لحم خنزير مجفف Schinken وإما خليط بينهما Gemischt لذا يجب على من يشتري أن ينظر جيدا ويدقق فى بيان مكونات اللحم المشتري، وهذا يكون غالبا فى اللحم المفروم. ولحم الخنزير عموما فاتح اللون ويمكن تمييزه بالعين المجردة عن لحم الأبقار.

وكلما زار المرء شخصا ألمانيا فى منزله زيارة خاصة يجد أنه غالبا يحتفظ بألبوم صور كامل عن حياته وحياة أسرته وآبائه ويعد من قبيل الذوق وحسن التصرف أن يشاهد الضيف هذا الالبوم ويسأل باهتمام عمن فيه وإلا إعتبره المضيف عديم الخبرة فى التعاملات والمجاملات  Banause. ويستحسن دائما أخذ هدية صغيرة رخيصة عند زيارة أي شخص فى منزله وأفضل الوصفات فى ذلك هي باقات الزهور ولا تقدم لصاحب البيت وإنما للسيدة (إن كانت هناك سيدة) بصورة مباشرة حيث أن تلك هي عاداتهم خصوصا وإن كانت قد قامت بالطهو إحتفالا بالزائر، فيعد تقديم الباقة نوع من أنواع إبداء الشكر على مجهودها فى الطهو. أما الهدايا الغالية والمبهرة فلا محل لها فى مثل تلك المناسبات.

والسيدة الألمانية شريكة لزوجها أو من تعيش معه فى كل شىء ولا يتخذ خطوة دون سؤالها مقدما وهي فى العادة من يمسك الحسابات ويتصرف فى مالية الأسرة.

التعامل فى مجال الجامعات

الجامعات فى ألمانيا غالبيتها العظمي تقع فى ملكية الدولة (الولاية) وهي التي تخصص لها ميزانيتها وتشرف عليها ماليا، دون إخلال بأن تظل الجامعات بعيدة عن سيطرة الدولة بطريقة مباشرة أو سيطرة الأحزاب أو الجمعيات ذات النفوذ أو ما شابه ذلك. وقد يحدث أن تتبرع جهة ما لأحد الكليات بمبالغ من المال على شكل معونة أو التكفل بنفقات بحث معين أو دراسة معينة وهذا ينبغي الإخطار عنه حتي لا ينمو نفوذ هذه الجهة بطريقة ضارة باستقلال الجامعات.

وبناءا على ذلك فأساتذة الجامعات هم فى حكم الموظف العام وهذا يتطلب الإحترام الكامل فى مخاطبتهم إضافة إلى مكانتهم العلمية كل فى تخصصه. والحضور فى الجامعة ليس إجباريا وليس هناك زي مطلوب إستعماله لا للطلبة ولا للاساتذة. ويمكن عادة إصطحاب طعام داخل المحاضرات إلا أنه أمر غير مستحب.

ولابد من ذكر المصادر العلمية Quellen بوضوح كاف عند الإستناد إليها فى الأبحاث أو الدراسات.  وأسوأ ما يمكن لأي شخص أن يرتكبه من جرائم هو النقل بدون ذكر المصدر (أخرج عدد من الوزراء من مناصبهم طردا بسبب إرتكاب هذا الفعل الذي لا يعاقب عليه قانون العقوبات ولكنه مستهجن بشدة من المجتمع).

ويجب توخي الحذر الشديد فى التعامل مع الاستاذ حتي لا يقع سوء فهم بسبب إختلاف الثقافات. والحفاظ على المواعيد المنضبطة وتسليم الأعمال المطلوبة بطريقة لائقة وبلغة مفهومة وبدون أخطاء إملائية هي كلها من الأمور التي يجب عدم التراخي بشأنها.

كما يجب ترك المتحدث يكمل عباراته إلى نهايتها وعدم مقاطعته والتفكير قليلا قبل إبداء رأي فى رد بطريقة خاطئة لأن الاستاذ يقوم بعملية تقييم لمحدثه من خلال ردوده. والحرية بين الطالب والأساتذة بلا حدود والمناقشات العلمية بدون حواجز شريطة ألا يتعدي الطالب حدود الإحترام، أما خلاف الرأي فهو مما يعتز به الاساتذة لأنهم يعتبرون أنفسهم قد نجحوا فى حفز عقل الطالب على العمل حتي ولو كان فى إتجاه مخالف لنظر الأستاذ. وهذا هو لب التعليم الجامعي، الحرية الفكرية الكاملة.

وللطلبة مميزات عديدة منها دخول المتاحف بسعر مخفض وركوب المواصلات العامة بالمدينة التي توجد بها الجامعة مجانا وذلك بإظهار البطاقة الدالة على صفة الطالب.

أحوال الطوارئ والتصرف فيها تليفونيا

هذه الأرقام تستعمل من أي تليفون وتسري على كل مكان فى ألمانيا

الشرطة والطوارئ …………………………………………………… 110

المطافئ والإنقاذ ………………………………………………………. 112

الإسعاف  والشئون الطبية ……………………………………………. 116،  117

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *